الصفحة الرئيسية
>
شجرة التصنيفات
كتاب: الأحكام الشرعية الكبرى
.وَمن سُورَة الْفرْقَان: البُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا غنْدر عَن شُعْبَة، عَن الْمُغيرَة بْن النُّعْمَان، عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: «اخْتلف أهل الْكُوفَة فِي قتل الْمُؤمن، فَدخلت فِيهِ إِلَى ابْن عَبَّاس، فَقَالَ: نزلت فِي آخر مَا نزل وَلم ينسخها شَيْء». البُخَارِيّ: حَدثنَا سعد بن حَفْص، ثَنَا شَيبَان، عَن مَنْصُور، عَن سعيد بْن جُبَير قَالَ: «سُئِلَ ابْن عَبَّاس عَن قَوْله: {وَمن يقتل مُؤمنا مُتَعَمدا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم} وَقَوله: {وَلَا يقتلُون النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ} حَتَّى بلغ: {إِلَّا من تَابَ} فَسَأَلته فَقَالَ: لما نزلت قَالَ أهل مَكَّة: فقد عدلنا بِاللَّه، فَقَتَلْنَا النَّفس الَّتِي حرم الله، وأتينا الْفَوَاحِش، فَأنْزل الله عز وَجل: {إِلَّا من تَابَ وآمن وَعمل عملا صَالحا} إِلَى قَوْله: {غَفُورًا رحِيما}». البُخَارِيّ: حَدثنَا عَبْدَانِ، أَخْبرنِي أبي، عَن شُعْبَة، عَن مَنْصُور، عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: «أَمرنِي عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى أَن أسأَل ابْن عَبَّاس عَن هَاتين الْآيَتَيْنِ: {وَمن يقتل مُؤمنا مُتَعَمدا} فَسَأَلته فَقَالَ: لم ينسخها شَيْء. وَعَن: {وَالَّذين لَا يدعونَ مَعَ الله إِلَهًا آخر} قَالَ: نزلت فِي أهل الشّرك». .وَمن سُورَة الشُّعَرَاء: .وَمن سُورَة النَّمْل: قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن وَقد رُوِيَ هَذَا عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من غير هَذَا الْوَجْه. .وَمن سُورَة الْقَصَص: النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى، ثَنَا مُحَمَّد- وَهُوَ ابْن ثَوْر- عَن معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أَبِيه قَالَ: «لما حضرت أَبَا طَالب الْوَفَاة دخل عَلَيْهِ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْده أَبُو جهل وَعبد الله بن أبي أُميَّة فَقَالَ: أَي عَم، قل: لَا إِلَه إِلَّا الله كلمة أُحَاج لَك بهَا عِنْد الله. فَقَالَ لَهُ أَبُو جهل وَعبد الله بن أبي أُميَّة: يَا أَبَا طَالب، أترغب عَن مِلَّة عبد الْمطلب؟ فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لأَسْتَغْفِرَن لَك مَا لم أَنه عَنْك. فَنزلت: {مَا كَانَ للنَّبِي وَالَّذين آمنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا للْمُشْرِكين} وَنزلت: {إِنَّك لَا تهدي من أَحْبَبْت}». البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن مقَاتل، ثَنَا يعلى، ثَنَا سُفْيَان الْعُصْفُرِي، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس «{لرادك إِلَى معاد} قَالَ: إِلَى مَكَّة». .وَمن سُورَة الرّوم: قَالَ سُفْيَان: سَمِعت أَنهم أظهرُوا عَلَيْهِم يَوْم بدر. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي أويس، ثَنَا ابْن أبي الزِّنَاد، عَن أبي الزِّنَاد، عَن عُرْوَة بن الزبير، عَن نيار بن مكرم الْأَسْلَمِيّ قَالَ: «لما نزلت: {الم غلبت الرّوم فِي أدنى الأَرْض وهم من بعد غلبهم سيغلبون فِي بضع سِنِين} فَكَانَت فَارس يَوْم نزلت هَذِه الْآيَة قاهرين للروم، وَكَانَ الْمُسلمُونَ يحبونَ ظُهُور الرّوم عَلَيْهِم؛ لأَنهم وإياهم أهل كتاب وَذَلِكَ قَول الله: {ويومئذ يفرح الْمُؤْمِنُونَ بنصر الله ينصر من يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيز الرَّحِيم} فَكَانَت قُرَيْش تحب ظُهُور فَارس؛ لأَنهم وإياهم لَيْسُوا أهل كتاب وَلَا إِيمَان ببعث، فَلَمَّا أنزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة، خرج أَبُو بكر الصّديق يَصِيح فِي نواحي مَكَّة: {الم غلبت الرّوم فِي أدنى الأَرْض وهم من بعد غلبهم سيغلبون فِي بضع سِنِين} قَالَ نَاس من قُرَيْش لأبي بكر: فَذَلِك بَيْننَا وَبَيْنكُم، زعم صَاحبكُم أَن الرّوم ستغلب فَارِسًا فِي بضع سِنِين أَفلا نراهنك على ذَلِك؟ قَالَ: بلَى- وَذَلِكَ قبل تَحْرِيم الرِّهَان- فارتهن أَبُو بكر وَالْمُشْرِكُونَ، وتواضعوا الرِّهَان، وَقَالُوا لأبي بكر: كم تجْعَل؟ الْبضْع ثَلَاث سِنِين إِلَى تسع سِنِين، فسم بَيْننَا وَبَيْنك وسطا ننتهي إِلَيْهِ. قَالَ: فسموا بَينهم سِتّ سِنِين. قَالَ: فمضت السِّت سِنِين قبل أَن يظهروا، فَأخذ الْمُشْركُونَ رهن أبي بكر، فَمَا دخلت السّنة السَّابِعَة ظَهرت الرّوم على فَارس، فعاب الْمُسلمُونَ على أبي بكر تَسْمِيَة سِتّ سِنِين؛ لِأَن الله قَالَ: {فِي بضع سِنِين} قَالَ: وَأسلم عِنْد ذَلِك نَاس كثير». قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من حَدِيث نيار بن مكرم، لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد. البُخَارِيّ: حَدثنَا عَبْدَانِ، ثَنَا عبد الله، ثَنَا يُونُس، عَن الزُّهْرِيّ، ثَنَا أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا من مَوْلُود إِلَّا يُولد على الْفطْرَة فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَو ينصرَانِهِ أَو يُمَجِّسَانِهِ كَمَا نتنج الْبَهِيمَة بَهِيمَة جَمْعَاء هَل تُحِسُّونَ فِيهَا جَدْعَاء، ثمَّ يَقُول: {فطرت الله الَّتِي فطر النَّاس عَلَيْهَا لَا تَبْدِيل لخلق الله ذَلِك الدَّين الْقيم}». .وَمن سُورَة لُقْمَان: قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب، إِنَّمَا يرْوى من حَدِيث الْقَاسِم، عَن أبي أُمَامَة وَالقَاسِم ثِقَة، وَعلي بن يزِيد يضعف فِي الحَدِيث، سَمِعت مُحَمَّدًا يَقُول: الْقَاسِم ثِقَة، وَعلي بن يزِيد يضعف. مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب قَالَا: ثَنَا الْحسن بن مُوسَى، أبنا زُهَيْر، ثَنَا سماك بن حَرْب، حَدثنِي مُصعب بن سعد، عَن أَبِيه «أنه نزلت فِيهِ آيَات من الْقُرْآن قَالَ: حَلَفت أم سعد أَلا تكَلمه أبدا حَتَّى يكفر بِدِينِهِ، وَلَا تَأْكُل وَلَا تشرب قَالَت: زعمت أَن الله أَوْصَاك بِوَالِدَيْك، فَأَنا أمك وَأَنا آمُرك بِهَذَا قَالَ: مكثت ثَلَاثًا حَتَّى غشي عَلَيْهَا الْجهد، فَقَامَ ابْن لَهَا يُقَال لَهُ عمَارَة فَسَقَاهَا فَجعلت تَدْعُو على سعد فَأنْزل الله فِي الْقُرْآن هَذِه الْآيَة: {وَوَصينَا الْإِنْسَان بِوَالِديهِ... وَإِن جَاهَدَاك على أَن تشرك بِي مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم فَلَا تطعهما وصاحبهما فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفا}...» وَذكر الحَدِيث. .وَمن سُورَة السَّجْدَة: قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا غنْدر، عَن شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن عزْرَة، عَن الْحسن العرني، عَن يحيى بن الجزار، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن أبي بن كَعْب: «فِي قَوْله: {ولنذيقنهم من الْعَذَاب الْأَدْنَى دون الْعَذَاب الْأَكْبَر} قَالَ: مصائب الدُّنْيَا، وَالروم، وَالْبَطْشَة- أَو الدُّخان». شكّ شُعْبَة فِي «البطشة أَو الدُّخان». .وَمن سُورَة الْأَحْزَاب: مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا عَبدة بن سُلَيْمَان، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة: «عَن قَوْله: {إِذا جاءوكم من فَوْقكُم وَمن أَسْفَل مِنْكُم وَإِذ زاغت الْأَبْصَار وَبَلغت الْقُلُوب الْحَنَاجِر} قَالَت: كَانَ ذَلِك يَوْم الخَنْدَق». مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا بهز، حَدثنَا سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة، عَن ثَابت قَالَ: قَالَ أنس: «عمي الَّذِي تسميت بِهِ لم يشْهد مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدْرًا قَالَ: فشق عَلَيْهِ. قَالَ: أول مشْهد شهده رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غبت عَنهُ، وَإِن أَرَانِي الله مشهدا فِيمَا بعد مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليراني الله مَا أصنع. قَالَ: فهاب أَن يَقُول غَيرهَا. قَالَ: فَشهد مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم أحد. قَالَ: فَاسْتقْبل سعد بن معَاذ فَقَالَ لَهُ أنس: يَا أَبَا عَمْرو أَيْن؟ قَالَ: واها لريح الْجنَّة أَجِدهُ دون أحد. قَالَ: فَقَاتلهُمْ حَتَّى قتل. قَالَ: فَوجدَ فِي جسده بضع وَثَمَانُونَ من بَين ضَرْبَة وطعنة ورمية. قَالَ: فَقَالَت أُخْته عَمَّتي الرّبيع بنت النَّضر: فَمَا عرفت أخي لَا ببنانه، وَنزلت هَذِه الْآيَة: {رجال صدقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ فَمنهمْ من قضى نحبه وَمِنْهُم من ينْتَظر وَمَا بدلُوا تبديلا} قَالَت: فَكَانُوا يرَوْنَ أَنَّهَا نزلت فِيهِ وَفِي أَصْحَابه». التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، حَدثنَا يُونُس بن بكير، عَن طَلْحَة بن يحيى، عَن مُوسَى وَعِيسَى ابْني طَلْحَة، عَن أَبِيهِمَا طَلْحَة «أن أَصْحَاب رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا لأعرابي جَاهِل: سَله عَمَّن قضى نحبه من هُوَ؟ وَكَانُوا لَا يجترئون على مَسْأَلته يوقرونه ويهابونه، فَسَأَلَهُ الْأَعرَابِي فَأَعْرض عَنهُ، ثمَّ سَأَلَهُ فَأَعْرض عَنهُ، ثمَّ إِنِّي اطَّلَعت من بَاب الْمَسْجِد وَعلي ثِيَاب خضر، فَلَمَّا رَآنِي النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَيْن السَّائِل عَمَّن قضى نحبه؟ قَالَ الْأَعرَابِي: أَنا يَا رَسُول الله. قَالَ: هَذَا مِمَّن قضى نحبه». قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث يُونُس بن بكير. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا عُثْمَان بن عمر، عَن يُونُس بن يزِيد، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة، عَن عَائِشَة قَالَت: «لما أَمر رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَخْيِير أَزوَاجه بَدَأَ بِي فَقَالَ: يَا عَائِشَة، إِنِّي ذَاكر لَك أمرا فَلَا عَلَيْك أَلا تستعجلي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْك. قَالَت: وَقد علم أَن أَبَوي لم يَكُونَا ليأمراني بِفِرَاقِهِ. قَالَت: ثمَّ قَالَ: إِن الله يَقُول: {يَا أَيهَا النَّبِي قل لِأَزْوَاجِك إِن كنتن تردن الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزينتهَا فتعالين} حَتَّى بلغ: {للمحسنات مِنْكُن أجرا عَظِيما} فَقلت: فِي أَي هَذَا أَستَأْمر أَبَوي؟! فَإِنِّي أُرِيد الله وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة. وَفعل أَزوَاج النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مثل مَا فعلت». قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح وَقد رُوِيَ هَذَا أَيْضا عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا مُحَمَّد بن الْفضل ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: «نزلت هَذِه الْآيَة: {وتخفي فِي نَفسك مَا الله مبديه} فِي شَأْن زَيْنَب بنت جحش جَاءَ زيد يشكو، فهم بِطَلَاقِهَا، فاستأمر النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أمسك عَلَيْك زَوجك وَاتَّقِ الله». قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث صَحِيح. وَبِه قَالَ: «نزلت هَذِه الْآيَة فِي زَيْنَب بنت جحش: {فَمَا قضى زيد مِنْهَا وطرا زَوَّجْنَاكهَا} قَالَت: فَكَانَت تَفْخَر على أَزوَاج النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقول: زوجكن أهلوكن وزوجني الله من فَوق سبع سماوات». قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. البُخَارِيّ: حَدثنَا زَكَرِيَّا بن يحيى، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، قَالَ هِشَام ثَنَا، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: «كنت أغار على اللَّاتِي وهبْنَ أَنْفسهنَّ لرَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَقُول: أتهب الْمَرْأَة نَفسهَا؟ فَلَمَّا أنزل الله عز وَجل: {ترجي من تشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْك من تشَاء وَمن ابْتَغَيْت مِمَّن عزلت فَلَا جنَاح عَلَيْك} قلت: مَا أرى رَبك إِلَّا يُسَارع فِي هَوَاك». البُخَارِيّ: حَدثنَا حبَان بن مُوسَى، أبنا عبد الله، ثَنَا عَاصِم الْأَحول، عَن معَاذَة عَن عَائِشَة «أن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يسْتَأْذن فِي يَوْم الْمَرْأَة منا بعد أَن نزلت هَذِه الْآيَة: {ترجي من تشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْك من تشَاء وَمن ابْتَغَيْت مِمَّن عزلت فَلَا جنَاح عَلَيْك} قلت لَهَا: مَا كنت تَقُولِينَ؟ قَالَت: كنت أَقُول لَهُ: إِن كَانَ ذَلِك إِلَيّ فَإِنِّي لَا أُرِيد يَا رَسُول الله أَن أوثر عَلَيْك أحدا». تَابعه عباد سمع عَاصِمًا. مُسلم: حَدثنَا عبد الْملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث، حَدثنِي أبي، عَن جدي، حَدثنِي عقيل بن خَالِد، عَن ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة «أن أَزوَاج النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كن يخْرجن بِاللَّيْلِ إِذا تبرزن إِلَى المناصع وَهُوَ صَعِيد أفيح، وَكَانَ عمر بن الْخطاب يَقُول لرَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: احجب نِسَاءَك. فَلم يكن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يفعل، فَخرجت سَوْدَة بنت زَمعَة زوج النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَة من اللَّيَالِي عشَاء وَكَانَت امْرَأَة طَوِيلَة فناداها عمر: أَلا قد عرفناك يَا سَوْدَة. حرصا على أَن ينزل الْحجاب قَالَت عَائِشَة: فَأنْزل الْحجاب». حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: «خرجت سَوْدَة بَعْدَمَا ضرب عَلَيْهَا الْحجاب...» فَذكر بِمَعْنى حَدِيث عبد الْملك بن شُعَيْب، وَقَالَ فِيهِ من قَول النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لسودة: «إِنَّه قد أذن لَكِن أَن تخرجن فِي حاجاتكن». البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، عَن يحيى، عَن حميد، عَن أنس قَالَ: قَالَ عمر: «قلت: يَا رَسُول الله، يدْخل عَلَيْك الْبر والفاجر، فَلَو أمرت أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ بالحجاب، فَأنْزل الله عز وَجل آيَة الْحجاب». البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله الرقاشِي، ثَنَا مُعْتَمر بن سُلَيْمَان، سَمِعت أبي يَقُول: أبنا أَبُو مجلز، عَن أنس بن مَالك قَالَ: «لما تزوج رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَب بنت جحش دَعَا الْقَوْم فطعموا، ثمَّ جَلَسُوا يتحدثون، فَإِذا هُوَ كَأَنَّهُ يتهيأ للْقِيَام، فَلم يقومُوا، فَلَمَّا رأى ذَلِك قَامَ، فَلَمَّا قَامَ قَامَ من قَامَ وَقعد ثَلَاثَة نفر، فجَاء النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليدْخل فَإِذا الْقَوْم جُلُوس، ثمَّ إِنَّهُم قَامُوا فَانْطَلَقت فَجئْت فَأخْبرت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنهم قد انْطَلقُوا، فجَاء حَتَّى دخل فَذَهَبت أَدخل فألقي الْحجاب بيني وَبَينه فَأنْزل الله عز وَجل: {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تدْخلُوا بيُوت النَّبِي}». التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا روح بن عبَادَة، عَن عَوْف، عَن الْحسن وَمُحَمّد وخلاس، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَن مُوسَى كَانَ رجلا حييا ستيرا، مَا يرى من جلده شَيْء استحياء مِنْهُ، فآذاه من آذاه من بني إِسْرَائِيل فَقَالُوا: مَا يسْتَتر هَذَا التستر إِلَّا من عيب بجلده، إِمَّا برص وَإِمَّا أَذَى وَإِمَّا آفَة. وَإِن الله أَرَادَ أَن يُبرئهُ مِمَّا قَالُوا، وَإِن مُوسَى خلا يَوْمًا وَحده فَوضع ثِيَابه على حجر، ثمَّ اغْتسل، فَلَمَّا فرغ أقبل إِلَى ثِيَابه ليأخذها وَإِن الْحجر عدا بِثَوْبِهِ فَأخذ مُوسَى عَصَاهُ فَطلب الْحجر فَجعل يَقُول: ثوبي حجر ثوبي حجر، حَتَّى انْتهى إِلَى مَلأ من بني إِسْرَائِيل فرأوه عُريَانا أحسن النَّاس خلقا وأبرأه مِمَّا كَانُوا يَقُولُونَ. قَالَ: وَقَامَ الْحجر فَأخذ ثَوْبه فلبسه وطفق بِالْحجرِ ضربا بعصاه، فوَاللَّه إِن بِالْحجرِ لندبا من أثر عَصَاهُ ثَلَاثًا أَو أَرْبعا أَو خمْسا؛ فَذَلِك قَوْله: {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِين آذوا مُوسَى فبرأه الله مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْد الله وجيها}». قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. عبد بن حميد: حَدثنَا سُلَيْمَان بن دَاوُد، عَن أبي بشر، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس: «{إِنَّا عرضنَا الْأَمَانَة على السَّمَوَات وَالْأَرْض وَالْجِبَال} قَالَ: قَالَ الله تَعَالَى: يَا آدم، أتقبلها بِمَا فِيهَا فَإِن فعلت غفرت لَك، وَإِن عصيت عَذَّبْتُك. قَالَ: قد قبلتها بِمَا فِيهَا. قَالَ: فَمَا كَانَ يَوْمئِذٍ إِلَّا مَا بَين الظّهْر إِلَى الْعَصْر حَتَّى أصَاب الْخَطِيئَة».
|